محمد علي القمي الحائري
143
المختارات في الأصول
محله ان شاء اللّه وثانيها ان يكون الشك فيه من جهة تردد الخاص الذي هو في ضمنه بين ما هو مرتفع قطعا أو باق جزما كما لو تردد من في الدار بين كونه حيوانا لا يعيش الّا ثلاثة أيام أو حيوانا يعيش سنة فبعد الشهر يشك في بقاء الحيوان فيستصحب ويترتب عليه آثاره الشرعية ولا مجال هنا لاستصحاب الاشخاص لعدم تحقق أركان الاستصحاب فيهما شكا ويقينا والاشكال في استصحاب هذا القسم من الكلى من وجهين أحدهما ان الكلى هنا مردّد بين امرين أحدهما مقطوع الانتفاء والآخر مشكوك الحدوث محكوم بالانتفاء بحكم الأصل فالفردان منتفيان بالقطع أو التعبد فالقدر المشترك بينهما أيضا مرتفع فلا مجال لاستصحابه وحاصله يرجع إلى عدم تحقق ما هو ركن الاستصحاب وذلك يتم على أحد امرين الأول ان يقال إن الكلى الموجود في ضمن الفرد معناه ان حصّة من الكلى متحقق بتحقق الفرد ففي ضمن كل فرد حصة من الكلى فإذا تردّد الفرد بين فردين أحدهما الفيل والآخر البق كان وجود الكلى متردّدا بين الوجودين فإذا كان كل منهما منتفيا فأين المتيقن من وجود الكلّى الثاني ان يقال إن الكلى منتزع من الفرد فيكون امرا انتزاعيّا لا وجود له في الخارج ووجوده بمعنى وجود اشخاصه ومنشأ انتزاعه فمعنى استصحابه بحسب الحقيقة استصحاب الفرد الموجود ولما كان الفرد مردّدا بين فردين غير موجودين بالقطع أو الأصل فلا مجال للاستصحاب وتوضيح الجواب وتشقيقه انه لا يشك في ان الكلى له وجود في الخارج وتحقق فالقول بكونه امرا انتزاعيا فاسد فنقول ان الكلى بوجوده السعي بالقاء خصوصية الافراد مقطوع وجوده فيستصحب أو يقال ويشار إلى الفرد الموجود المردّد فيقال الكلى متحقق بوجوده وموجود مع وجوده ويشك في ارتفاعه لاحتمال ان يكون الموجود هو الفيل فيكون باقيا أو البق فيكون مرتفعا فكلا ركنى الاستصحاب وهو اليقين والشك موجودان في الكلّى والسرّ ان الشك في البقاء ليس منشائه حدوث الفرد الآخر بل منشائه التردّد في الموجود وذلك واضح وثانيهما ان الشك في البقاء مسبب عن الشكّ في حدوث ذلك الفرد المتيقن بقائه على فرض حدوثه فيكون مجرى الأصل هو السّبب والأصل فيه عدم حدوث ذلك الفرد فيترتب عليه عدم البقاء والجواب عنه أولا بان الشك سبب عن كون الحادث المتيقن هذا أو هذا قال الشيخ في الرسالة فان ارتفاع القدر المشترك من لوازم كون الحادث ذلك الامر المقطوع الارتفاع لا من لوازم عدم حدوث الامر الآخر نعم اللازم من عدم حدوثه هو عدم وجود ما هو في ضمنه من القدر المشترك في الزمان الثاني لا ارتفاع القدر المشترك بين الامرين انتهى حاصله ان الموجود من